محب رسول الله
05-28-2009, 11:04 AM
تعدد الجهات الرقابية على المصارف سيفرغ دليل الحوكمة من مضمونه؟
إن صدور القرار 489\م ك\ب تاريخ 8/4/2009 الخاص بالحوكمة ما هو إلا تأكيد على ضرورة استقلالية المصارف بكل مؤسساتها وتبعيتها. وبالأخص موضوعي تقييم الأداء للمصارف والرقابة عليها. فالقرار صدر استنادا إلى القانون رقم 23 لعام 2002 قانون مصرف سورية المركزي والمبادئ الإرشادية لضوابط إدارة المؤسسات والمبادئ الأساسية للرقابة المصرفية الفعالة الصادرة عن لجنة بازل للرقابة المصرفية لعام 2006 وغيرها من المبادئ.
يبدو لنا من خلال هذا القرار أن المصارف وضعت على الطريق الصحيح لتؤدي دورها السليم في الاقتصاد الوطني ومن ثم فالحوكمة ستكون حافزاً للمصارف لوضع استراتيجيات وسياسات صحيحة لتثمير أموالها بشكل يحقق موارد لخزينة الدولة وتلعب دوراً مهماً بعملية النمو. هذا الأمر يؤكد أن سلامة أداء المصارف والسهر على قانونية أدائها إدارياً ومالياً ماهو إلا مؤشر على أن سورية تسير في الطرق الصحيح لدفع عجلة اقتصادها وتحقيق نمو ومن ثم جعلها منطقة تستقطب الاستثمار نتيجة خلق مؤسسات مصرفية تخضع لنظام حوكمة سليم ونعتقد أنه لو صدر دليل الحكومة بمرسوم جمهوري استنادا لأحكام الدستور هذا الأمر يعطيها بعداً أقوى من القرار الذي يمكن إلغاؤه أو تعديله بأي لحظة ما يؤثر في أداء المصارف ويؤثر حتى في عملية استقدام الاستثمار إلى سورية.
إن الحوكمة تعتبر من أهم الآليات التي توضح المعايير التي تسير عليها المصارف في البلد ومن ثم توضح بشفافية وضع البلد المالي. ونسأل أليس لهذين الأمرين أهمية بالغة في قرار الاستثمار وأهمية أكبر في تصنيف القوة الاقتصادية للبلد، إذاً الأمر بالغ الأهمية وهذا ما دعانا لنقول إن إصداره بمرسوم يعطيه القوة والمصداقية الأقوى من القرار والسؤال الآخر هو هل سيكون هناك تضارب بين الحوكمة وبين مؤسسات أخرى كالرقابة؟ وهل حقيقةً سنوفر الكادر الخبير والمؤهل لمديرية مفوضية الحكومة كي يستطيع هذا الكادر تسطير التقارير التي تشير إلى مواضع الخلل في حال عدم الالتزام بتطبيق بنود دليل الحكومة ليستطيع مجلس النقد والتسليف من اتخاذ الإجراءات المناسبة بحق المؤسسات المالية والنقدية المخالفة؟ هل ستكون الإجراءات المتخذة مجدية بغياب المحاكم المصرفية المختصة؟ نعتقد أن قرار دليل الحوكمة لن يكون ذا جدوى إذا لم تتوافر الكوادر الخبيرة بغياب محاكم مصرفية وهذا يجعلنا نقلق على تحقيق أهداف هذا الدليل المهم والصحيح. إن وجود دليل حوكمة للمصارف مع تعدد الجهات الرقابية على المصارف سيعيق نجاح الحوكمة وسيخلق تضاربات وتناقضات ستجعل منه دليلاً لا يمتلك الجدوى من إقراره فما تضمنه قرار دليل الحكومة يعطي صورة واضحة تثبت أن هناك تناقضات ستعيشها المصارف وإداراتها وكوادرها فيما إذا استمر الأمر كما هو عليه بخصوص الرقابة عليها.
لنقرأ ما جاء في الباب الثالث «بيئة الضبط والرقابة» والباب الرابع «الإفصاح والشفافية» والمادة السابعة التي خصصت لأنشطة المجلس. حيث نصت الفقرة الثانية من أنشطة المجلس على التخطيط، أنظمة الضبط والرقابة، ميثاق أخلاقيات العمل:
أ– التصديق على الأهداف والإستراتيجيات والخطط والسياسات المهمة للمصرف بصورة واضحة ومحددة وبشكل (دوري) إضافة إلى ممارسة التوجيه والرقابة على إدارته التنفيذية التي تقع عليها مسؤولية العمليات اليومية ومساءلتها كما يقوم المجلس بالتصديق على أنظمة الضبط والرقابة الداخلية ولاسيما ميثاق التدقيق المتضمن توثيق مهام وصلاحيات ومسؤوليات إدارة التدقيق والتأكد من مدى فعالية هذه الأنظمة.
ب- التأكد من مدى تقيد المصرف بالإستراتيجيات والخطط والسياسات والإجراءات المعتمدة أو المطلوبة بموجب القوانين والتعليمات والتأكد من قيام الإدارة التنفيذية بمرجعية إنجازات الأداء وفقاً لخطط العمل ومن اتخاذ الإجراءات التصويبية اللازمة والتأكد من أن جميع مخاطر المصرف قد تم إدارتها بشكل سليم.
ث– توفر سياسات وميثاق أخلاقيات العمل تتضمن تعريفاً لتضارب المصالح والصفقات التي قد يقوم بها موظفو المصرف لمصلحتهم الشخصية بناء على معلومات داخلية عن المصرف حصلوا عليها أو نتيجة الصلاحيات المعطاة لهم.
ج– تشكيل لجان ذات مسؤوليات واضحة في كيفية الرقابة حيث تقوم هذه اللجان برفع تقارير دورية إلى المجلس.
الباب الثالث: بيئة الضبط والرقابة- المادة الرابعة عشرة: أحكام عامة: إن استقلالية وكفاءة وظائف التدقيق إلى جانب وظائف الرقابة والامتثال هي في غاية الأهمية بالنسبة لعملية حوكمة المصارف لذلك ينبغي على مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية للمصرف إدراك أهمية هذه الوظائف والاستفادة منها في تقديم توكيد مستقل حول مدى فعالية وكفاية أنظمة الضبط والرقابة الداخلية وكذلك مدى مساهمة أداء مختلف أقسام ووحدات المصرف في تحقيق أهدافه وضمان سلامته. طبعاً هناك بنود وشرح طويل عن أنظمة الضبط والرقابة الداخلية والخارجية.
الباب الرابع- الشفافية والإفصاح: المادة «عشرون» أحكام عامة. البند -7- لا بد للتقرير السنوي للمصرف من أن يتضمن وما يعزز عملية الإفصاح الكاملة حول الجوانب التنظيمية والإدارية والمالية والجوانب الأخرى.
إذا أخذنا ما ورد أعلاه في قرار دليل الحوكمة نجد أن الهدف هو إحكام الرقابة على المصارف ومن ثم الابتعاد عن الضبابية في تنفيذ السياسات واتخاذ القرارات. فأي مخالفة سترتكب إن كان على مستوى أداء العمل أو مستوى الإفصاح عن النتائج ستؤدي إلى اتخاذ إجراءات قانونية مناسبة ومعاقبة المسؤولين عن تلك المخالفات لدرجة الإحالة إلى القضاء الذي من المفترض أن يكون مختصاً. وهنا يجب الإشارة إلى أن العقوبة من المفترض ألا تكون هدفاً بحد ذاتها.
وإنما يجب العمل على منع تكرار المخالفات مستقبلاً. إن ما يجعلنا مطمئنين لعملية الرقابة بإطار دليل الحكومة هو تأكيد هذا الدليل في معظم بنوده ومقرراته على ضرورة توفير الكوادر الخبيرة في العمل المصرفي الأمر الذي يجعل من تقارير الرقابة أكثر منطقية وموضوعية ومهنية فأمام كل هذا التشدد في الرقابة الذي تضمنته الحوكمة بهذه الحالة: ما دور الجهات الرقابية الأخرى التي تمارس دورها الرقابي على المصارف وخوفنا أن يحصل تضارب فيما بينها فتفرغ قرار دليل الحوكمة من مضمونه. ومن ثم فأي من آليات الرقابة التي من المفترض أن تخضع إليها المصارف أهي الآليات التي نص عليها قرار دليل الحوكمة أو الآليات التي تتبعها الجهات الرقابية الأخرى، وأمام ذلك نسأل سؤالاً مهماً هل سينتهي موضوع تقارير دليل الحوكمة الرقابية في المصرف المركزي أم هناك دور للسلطة التشريعية في مناقشة هذه التقارير مع المصرف المركزي؟ نأمل أن تكون البنى والآليات صحيحة لتنفيذ مضمون قرار دليل الحوكمة وعدم العمل على تفريغه من مضمونه وهذا الأمر يدفع باتجاه الفصل العضوي بالنسبة للرقابة حسب اختصاص عمل المؤسسة لأن في ذلك عملية تخلق التوازن في التعامل والعلاقة بين مصارف القطاع العام والخاص من جهة والمصرف المركزي من جهة أخرى وهذا الأمر سيدفع بمصارف القطاع العام للارتقاء بأداء أعمالها لمستوى مصارف القطاع الخاص، لا بل وتنافسها لذلك نرى أن الموضوع يجب ألا يخضع لتجاذبات مؤسساتية لا جدوى منها إلا العرقلة وفرض السلطات لتحقيق مصالح هي في الواقع فارغة وغير مجدية ولا تخدم عملية الإصلاح والتطوير بالنسبة لمصارف القطاع العام فدليل الحوكمة واضح ويعطي الرقابة والتدقيق استقلالية كاملة مدعمة بمهنيين وخبراء لديهم المقدرة على تسطير تقارير تدخل في عمق المهنة المصرفية لأن شرط توافر الخبرة المصرفية أتى عليه دليل الحوكمة في معظم تفاصيله فالحرص على تنفيذه بشكل صحيح يحقق الأهداف المنشودة في السياسة الاقتصادية والنقدية.
عامر إلياس شهدا
إن صدور القرار 489\م ك\ب تاريخ 8/4/2009 الخاص بالحوكمة ما هو إلا تأكيد على ضرورة استقلالية المصارف بكل مؤسساتها وتبعيتها. وبالأخص موضوعي تقييم الأداء للمصارف والرقابة عليها. فالقرار صدر استنادا إلى القانون رقم 23 لعام 2002 قانون مصرف سورية المركزي والمبادئ الإرشادية لضوابط إدارة المؤسسات والمبادئ الأساسية للرقابة المصرفية الفعالة الصادرة عن لجنة بازل للرقابة المصرفية لعام 2006 وغيرها من المبادئ.
يبدو لنا من خلال هذا القرار أن المصارف وضعت على الطريق الصحيح لتؤدي دورها السليم في الاقتصاد الوطني ومن ثم فالحوكمة ستكون حافزاً للمصارف لوضع استراتيجيات وسياسات صحيحة لتثمير أموالها بشكل يحقق موارد لخزينة الدولة وتلعب دوراً مهماً بعملية النمو. هذا الأمر يؤكد أن سلامة أداء المصارف والسهر على قانونية أدائها إدارياً ومالياً ماهو إلا مؤشر على أن سورية تسير في الطرق الصحيح لدفع عجلة اقتصادها وتحقيق نمو ومن ثم جعلها منطقة تستقطب الاستثمار نتيجة خلق مؤسسات مصرفية تخضع لنظام حوكمة سليم ونعتقد أنه لو صدر دليل الحكومة بمرسوم جمهوري استنادا لأحكام الدستور هذا الأمر يعطيها بعداً أقوى من القرار الذي يمكن إلغاؤه أو تعديله بأي لحظة ما يؤثر في أداء المصارف ويؤثر حتى في عملية استقدام الاستثمار إلى سورية.
إن الحوكمة تعتبر من أهم الآليات التي توضح المعايير التي تسير عليها المصارف في البلد ومن ثم توضح بشفافية وضع البلد المالي. ونسأل أليس لهذين الأمرين أهمية بالغة في قرار الاستثمار وأهمية أكبر في تصنيف القوة الاقتصادية للبلد، إذاً الأمر بالغ الأهمية وهذا ما دعانا لنقول إن إصداره بمرسوم يعطيه القوة والمصداقية الأقوى من القرار والسؤال الآخر هو هل سيكون هناك تضارب بين الحوكمة وبين مؤسسات أخرى كالرقابة؟ وهل حقيقةً سنوفر الكادر الخبير والمؤهل لمديرية مفوضية الحكومة كي يستطيع هذا الكادر تسطير التقارير التي تشير إلى مواضع الخلل في حال عدم الالتزام بتطبيق بنود دليل الحكومة ليستطيع مجلس النقد والتسليف من اتخاذ الإجراءات المناسبة بحق المؤسسات المالية والنقدية المخالفة؟ هل ستكون الإجراءات المتخذة مجدية بغياب المحاكم المصرفية المختصة؟ نعتقد أن قرار دليل الحوكمة لن يكون ذا جدوى إذا لم تتوافر الكوادر الخبيرة بغياب محاكم مصرفية وهذا يجعلنا نقلق على تحقيق أهداف هذا الدليل المهم والصحيح. إن وجود دليل حوكمة للمصارف مع تعدد الجهات الرقابية على المصارف سيعيق نجاح الحوكمة وسيخلق تضاربات وتناقضات ستجعل منه دليلاً لا يمتلك الجدوى من إقراره فما تضمنه قرار دليل الحكومة يعطي صورة واضحة تثبت أن هناك تناقضات ستعيشها المصارف وإداراتها وكوادرها فيما إذا استمر الأمر كما هو عليه بخصوص الرقابة عليها.
لنقرأ ما جاء في الباب الثالث «بيئة الضبط والرقابة» والباب الرابع «الإفصاح والشفافية» والمادة السابعة التي خصصت لأنشطة المجلس. حيث نصت الفقرة الثانية من أنشطة المجلس على التخطيط، أنظمة الضبط والرقابة، ميثاق أخلاقيات العمل:
أ– التصديق على الأهداف والإستراتيجيات والخطط والسياسات المهمة للمصرف بصورة واضحة ومحددة وبشكل (دوري) إضافة إلى ممارسة التوجيه والرقابة على إدارته التنفيذية التي تقع عليها مسؤولية العمليات اليومية ومساءلتها كما يقوم المجلس بالتصديق على أنظمة الضبط والرقابة الداخلية ولاسيما ميثاق التدقيق المتضمن توثيق مهام وصلاحيات ومسؤوليات إدارة التدقيق والتأكد من مدى فعالية هذه الأنظمة.
ب- التأكد من مدى تقيد المصرف بالإستراتيجيات والخطط والسياسات والإجراءات المعتمدة أو المطلوبة بموجب القوانين والتعليمات والتأكد من قيام الإدارة التنفيذية بمرجعية إنجازات الأداء وفقاً لخطط العمل ومن اتخاذ الإجراءات التصويبية اللازمة والتأكد من أن جميع مخاطر المصرف قد تم إدارتها بشكل سليم.
ث– توفر سياسات وميثاق أخلاقيات العمل تتضمن تعريفاً لتضارب المصالح والصفقات التي قد يقوم بها موظفو المصرف لمصلحتهم الشخصية بناء على معلومات داخلية عن المصرف حصلوا عليها أو نتيجة الصلاحيات المعطاة لهم.
ج– تشكيل لجان ذات مسؤوليات واضحة في كيفية الرقابة حيث تقوم هذه اللجان برفع تقارير دورية إلى المجلس.
الباب الثالث: بيئة الضبط والرقابة- المادة الرابعة عشرة: أحكام عامة: إن استقلالية وكفاءة وظائف التدقيق إلى جانب وظائف الرقابة والامتثال هي في غاية الأهمية بالنسبة لعملية حوكمة المصارف لذلك ينبغي على مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية للمصرف إدراك أهمية هذه الوظائف والاستفادة منها في تقديم توكيد مستقل حول مدى فعالية وكفاية أنظمة الضبط والرقابة الداخلية وكذلك مدى مساهمة أداء مختلف أقسام ووحدات المصرف في تحقيق أهدافه وضمان سلامته. طبعاً هناك بنود وشرح طويل عن أنظمة الضبط والرقابة الداخلية والخارجية.
الباب الرابع- الشفافية والإفصاح: المادة «عشرون» أحكام عامة. البند -7- لا بد للتقرير السنوي للمصرف من أن يتضمن وما يعزز عملية الإفصاح الكاملة حول الجوانب التنظيمية والإدارية والمالية والجوانب الأخرى.
إذا أخذنا ما ورد أعلاه في قرار دليل الحوكمة نجد أن الهدف هو إحكام الرقابة على المصارف ومن ثم الابتعاد عن الضبابية في تنفيذ السياسات واتخاذ القرارات. فأي مخالفة سترتكب إن كان على مستوى أداء العمل أو مستوى الإفصاح عن النتائج ستؤدي إلى اتخاذ إجراءات قانونية مناسبة ومعاقبة المسؤولين عن تلك المخالفات لدرجة الإحالة إلى القضاء الذي من المفترض أن يكون مختصاً. وهنا يجب الإشارة إلى أن العقوبة من المفترض ألا تكون هدفاً بحد ذاتها.
وإنما يجب العمل على منع تكرار المخالفات مستقبلاً. إن ما يجعلنا مطمئنين لعملية الرقابة بإطار دليل الحكومة هو تأكيد هذا الدليل في معظم بنوده ومقرراته على ضرورة توفير الكوادر الخبيرة في العمل المصرفي الأمر الذي يجعل من تقارير الرقابة أكثر منطقية وموضوعية ومهنية فأمام كل هذا التشدد في الرقابة الذي تضمنته الحوكمة بهذه الحالة: ما دور الجهات الرقابية الأخرى التي تمارس دورها الرقابي على المصارف وخوفنا أن يحصل تضارب فيما بينها فتفرغ قرار دليل الحوكمة من مضمونه. ومن ثم فأي من آليات الرقابة التي من المفترض أن تخضع إليها المصارف أهي الآليات التي نص عليها قرار دليل الحوكمة أو الآليات التي تتبعها الجهات الرقابية الأخرى، وأمام ذلك نسأل سؤالاً مهماً هل سينتهي موضوع تقارير دليل الحوكمة الرقابية في المصرف المركزي أم هناك دور للسلطة التشريعية في مناقشة هذه التقارير مع المصرف المركزي؟ نأمل أن تكون البنى والآليات صحيحة لتنفيذ مضمون قرار دليل الحوكمة وعدم العمل على تفريغه من مضمونه وهذا الأمر يدفع باتجاه الفصل العضوي بالنسبة للرقابة حسب اختصاص عمل المؤسسة لأن في ذلك عملية تخلق التوازن في التعامل والعلاقة بين مصارف القطاع العام والخاص من جهة والمصرف المركزي من جهة أخرى وهذا الأمر سيدفع بمصارف القطاع العام للارتقاء بأداء أعمالها لمستوى مصارف القطاع الخاص، لا بل وتنافسها لذلك نرى أن الموضوع يجب ألا يخضع لتجاذبات مؤسساتية لا جدوى منها إلا العرقلة وفرض السلطات لتحقيق مصالح هي في الواقع فارغة وغير مجدية ولا تخدم عملية الإصلاح والتطوير بالنسبة لمصارف القطاع العام فدليل الحوكمة واضح ويعطي الرقابة والتدقيق استقلالية كاملة مدعمة بمهنيين وخبراء لديهم المقدرة على تسطير تقارير تدخل في عمق المهنة المصرفية لأن شرط توافر الخبرة المصرفية أتى عليه دليل الحوكمة في معظم تفاصيله فالحرص على تنفيذه بشكل صحيح يحقق الأهداف المنشودة في السياسة الاقتصادية والنقدية.
عامر إلياس شهدا